تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
12
منتقى الأصول
الظاهر دعواها الحرية مطلقا وعدم الرقية أصلا . فلا ظهور للرواية في استناد جواز الشراء إلى اليد ، إذ لم يفرض سائل معين يدعي الملكية وله يد على الجارية ، بل قد يكون البائع مجهول الحال ، بل لا يدعي الملكية بل يدعى عدمها - كما لا يخفى على من لاحظ أسواق بيع الجواري ، فان البائع غالبا لا يكون المالك - ولكنه في نفس الوقت يدعى المسوغ الشرعي لبيع هذه الجارية ، فقد يكون جواز الشراء مستندا إلى أصالة الصحة في عمل الغير وهي الحجة التي تسوغ الشراء ، وترتفع بالبينة . فلا دليل على إناطة الشراء باليد كي يكون الحكم بحجيتها حكما بملكية ذي اليد للجارية . الرابعة : موثقة يونس بن يعقوب : " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل قبل المراة . قال : ما كان من متاع النساء فهو للمراة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما . ومن استولى على شئ منه فهو له " ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بها : انه ( عليه السلام ) قال : " ومن استولى على شئ منه فهو له " فحكم بالملكية بمجرد الاستيلاء وهو معنى اليد ، وبالغاء خصوصية المورد يتعدى إلى باقي الموارد ويحكم فيها بحجية اليد على الملكية . ولكنه غير تام ، لأن الظاهر من السؤال عدم وجود حجة شرعية في المورد توجب ثبوت شئ من المتاع إلى أحدهما ، وان الورثة في مقام الحيرة والتردد ، ولأجل ذلك حكم الإمام ( عليه السلام ) بملكية المتاع الخاص بالمراة للمراة استنادا إلى ظاهر الحال لان اختصاص المرأة بالمتاع يوجب الظهور في ملكيتها للمتاع ، لا من جهة اليد ، إذ قد لا يكون لأحدهما يد معين على متاعه الخاص ، ومع ذلك يحكم بملكيته له من باب الظهور الحالي . ومنه يظهر انه يمكن أن يكون الحكم بالملكية في صورة الاستدلال لا من جهة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 525 باب : 8 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 3 .