تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

102

منتقى الأصول

الصحة فيه لا يثبت وقوعه على العبد كما لا يخفى . واما الثاني : فهو داخل في المسألة المعنونة في كلام الأصحاب . وقد اجرى بعضهم أصالة الصحة . ولا يفرق فيه - كما يظهر من تعبيره بالعوضين - بين أن يكون الاختلاف في الثمن أو المثمن ، وان كان ظاهر عنوان المسالة كون الاختلاف في الثمن . لكن الملاك في كلتا الصورتين واحد . فالتفت وتدبر . فعبارته ومقابلته لا تخلو من غموض ، وأكثر نسخ الكتاب قد حذف فيها الشق الأول من الترديد . وعلى كل فليس الامر بهذه المثابة من الأهمية . وأعلم ان الاعلام المتأخرين ( قدس سرهم ) عدلوا عن تحرير محل النزاع بنحو ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) إلى نحو آخر وهو : ان أصالة الصحة هل يختص جريانها في ما إذا كان الشك في صحة العقد ناشئا عن الشك في شرائط العقد بما هو عقد ، كالماضوية والعربية وغيرهما . أو يعم ما إذا كان الشك ناشئا عن الشك في شرط شرعي يعتبر في العقد أو المتعاقدين أو العوضين مع احراز شرائطه العرفية . أو يعم ما إذا كان الشك ناشئا عن الشك في شرط شرعي أو عرفي منع احراز انشاء البيع ؟ وجوه وأقوال . . . وقد ذهب المحقق النائيني إلى الأول ، واستدل عليه : بان معقد الاجماع القولي على أصالة الصحة هو أصالة الصحة في العقود ، وظاهره تعلق الصحة والفساد بالعقد بما هو عقد ، وذلك انما يتحقق فيما إذا كان الشك في أحد شرائط العقد بما هو عقد . اما إذا كان الشك في أحد شرائط المتعاقدين أو العوضين ، فالشك في الصحة والفساد لا يتعلق بالعقد ابتداء ، بل هو يتعلق بأمر آخر ، ولازمه تعلق الشك بالعقد ، فاتصاف العقد بالصحة حينئذ من باب الوصف بحال متعلق الموصوف ، والا فالعقد بما هو لا قصور فيه وانما القصور من جهة المتعلق أو العاقد ( 1 ) .

--> ( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد على . فوائد الأصول 2 / 245 - الطبعة القديمة .