تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

63

منتقى الأصول

( قدس سره ) . هذا كله ، مضافا إلى أن جعل اليقين بلحاظ الجري العملي لا يصحح اسناد مؤدى الاستصحاب إلى الله والفتوى به ، والالتزام به على أنه حكم الله تعالى ، لأنه مجهول ولا دليل على إثباته . وقد أسهبنا الكلام في ذلك في أوائل مبحث الامارات في بيان ما هو المجعول فيها فلاحظ وتدبر . ثم إنه بعد ظهور عدم تعلق النهي بنقض اليقين حقيقة ، إذ هو خارج عن اختيار المكلف كيف ؟ والمفروض انتقاضه بالشك ، فلا بد ان يراد من النقض النقض العملي ، فمرجع النهي إلى النهي عن معاملة اليقين معاملة المنتقض ، بل المطلوب العمل كما لو كان اليقين باقيا ، فيراد الابقاء العملي . وهذا النهي اما يكون ارشادا إلى جعل صفة اليقين والطريقية في مرحلة البقاء ، أو جعل المنجزية لليقين بالوجود السابق على الحكم المشكوك بقاء ، أو جعل نفس التيقن بقاء فان الجامع بين جميع هذه الوجوه هو ترتب العمل بقاء ، كما لو كان نفس اليقين باقيا ، فيمكن أن يكون النهي عن النقض العملي ارشادا إلى أحدها ، الا ان المتعين اثباتا هو الثالث ، وذلك بملاحظة مورد الرواية ، فإنه ( عليه السلام ) نفى وجوب الوضوء عند عدم الاستيقان بالنوم بقاء معللا ذلك بعدم نقض اليقين بالشك ، وظاهر ذلك هو نفي الوجوب شرعا لا عقلا . وهذا لا يتلائم الا مع جعل المتيقن نفسه بقاء ، لا جعل اليقين أو المنجزية كما لا يخفى . والذي يتحصل : انه يتعين الالتزام بان المجعول في باب الاستصحاب هو المتيقن لا اليقين ، سواء التزم امكان تعلق النقض باليقين في هذا الباب أو التزم بامكانه ، فمقام الثبوت ومقام الاثبات يشتركان في أن المجعول هو المتيقن . فتدبر . الجهة الثالثة : انك عرفت أن النقض في باب الاستصحاب لا يتعلق