تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

39

منتقى الأصول

اليقين أبدا بالشك " . وذكر ( قدس سره ) : ان قيام العلة مقام الجزاء لا يحصى كثرة في القرآن وغيره مثل قوله تعالى : ( وان تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ) وقوله : ( ان تكفروا فان الله غني عنكم ) ( 2 ) وغيرهما . الاحتمال الثاني : أن يكون قوله : " فإنه على يقين من وضوئه " هو الجزاء بان يكون جملة خبرية أريد بها الانشاء جدا ، ككثير من الجمل الخبرية الواقعة في مقام الانشاء . الاحتمال الثالث : أن يكون الجزاء هو قوله : " ولا ينقض اليقين بالشك " ويكون قوله : " فإنه على يقين من وضوئه " توطئة وتمهيدا لذكر الجزاء ، فيكون المراد : " وإن لم يستيقن أنه نام ، فحيث أنه على يقين من وضوئه فلا ينقض اليقين بالشك " ( 3 ) . وهنا احتمال رابع قربه المحقق الأصفهاني ، وهو أن يكون قوله : " فإنه على يقين من وضوئه " جزاء مع التحفظ على ظهوره في مقام الاخبار جدا ، فيكون خبرا محضا مع كونه جزاء بنفسه ( 4 ) . إذا عرفت هذه المحتملات في الرواية فلا بد من معرفة ما هو الصحيح والمتعين منها ، ثم معرفة مقدار ارتباطه بالاستصحاب . فنقول : اما الأول : فقد عرفت تقريب الشيخ له وبنى عليه صاحب الكفاية ( رحمه الله ) . وهو في حد نفسه معقول وليس ببعيد عن مقتضى التركيب الكلامي ، الا انه انما يتعين الاخذ به إذا لم يكن في المحتملات الأخرى ما هو أرجح منه

--> ( 1 ) سورة طه ، الآية : 7 . ( 2 ) سورة الزمر ، الآية : 7 . ( 3 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 329 - الطبعة الأولى . الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 389 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 4 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 18 - الطبعة الأولى .