تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

57

منتقى الأصول

مراجعة الوجدان ، ولازمه الامر العدمي الذي أشار إليه ( قدس سره ) ، فان العالم يرى في نفسه انه يعلم بشئ ثابت بين الإناءين . وثانيا : ان الأثر العقلي من التنجيز انما يترتب على تعلق العلم بالأمر الوجودي ، وهو ثبوت النجاسة بين الطرفين . أما العلم بان النجاسة ليست في غير الطرفين ، فليس له أثر عقلي بلحاظ نفس الطرفين . هذا ولكن يمكن ان يدفع الايراد الثالث بالالتزام بتعلق العلم بعنوان أحدهما . واما الايراد عليه : بان المراد من أحدهما ان كان هو المعين فهو خلف وإن كان المردد فهو محل منع على الفرض . فيندفع : بان الذي يلتزم به تعلق العلم بمفهوم أحدهما بلا ملاحظة المصداق الخارجي ، والترديد المزبور بين المعين والمردد انما يتأتى في مصداق الجامع لا نفس المفهوم كما لا يخفى . ويتلخص من ذلك أنه لا مانع ثبوتا من تعلق العلم بالجامع الانتزاعي وهو عنوان أحدهما ، بل لذلك شواهد عرفية كثيرة ، فإنه كثيرا ما يتعلق العلم بالشئ بتوسط عنوان كلي يشير إليه . بيان ذلك : ان العلم . . تارة : يتعلق بالشئ بمميزاته عن طريق الحس ، كما إذا رأى زيدا يدخل الدار فيعلم تفصيلا أنه فيها . وأخرى : يتعلق به بمميزاته عن طريق العناوين الكلية التي يوجب انضمام بعضها إلى بعض تميز المصداق لانحصاره بالفرد ، فيعلم به تفصيلا ، كما إذا قال القائل : " دخل الدار ابن زيد الطويل المعمم الأبيض " وكانت هذه العناوين المنضم بعضها إلى بعض ذات مصداق واحد وهو عمرو ، مع أنها جميعها عناوين كلية . وثالثة : ان يعلم به بعنوان عام ولكنه مردد الانطباق بين فردين ، كما إذا