تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

89

منتقى الأصول

العلم بهذا القيد ملازم لفرض الوجود الواقعي للحكم ، وعليه فيستلزم فرض ثبوت الحكم قبل ثبوته ، وهو محذور الدور . نعم ، التقريب المذكور وان تم على ما ذكرناه ، لكنه يكون أخص من المدعى ، إذ المدعى امتناع اخذ العلم بالحكم في موضوع نفس الحكم مطلقا ، أخذ بلا قيد المصادفة أم معه . ثم إن التقريب المزبور انما يفرض في مورد فرض اخذ القطع بالحكم الفعلي المتحقق - بنحو يساوق الماضوية وخصوصية الفعل الماضي المدعاة فيه بعد انكار دلالته على الزمان الماضي وهي خصوصية التحقق - . وعليه ، فلا يتوجه عليه ما أشير إليه أيضا في كلام المحقق الأصفهاني ، بان العلم لا يلازم وجود متعلقه فعلا ، بل يمكن ان يود في المستقبل ، فيوجد العلم فعلا ويوجد متعلقه استقبالا ، وذلك لأنه انما يتم لو كان متعلق العلم امرا استقباليا لا امرا فعليا متحققا كما هو المفروض . فلاحظ . واما الثاني : فهو غريب الصدور من مثل المحقق الأصفهاني ، إذ المحقق النائيني وان عبر بفرض الوجود ، لكنه لا يقصد كون موضوع الحكم هو الوجود الفرضي للشئ المأخوذ في لسان الدليل ، بل يقصد ان مفاد القضية الشرعية المتكفلة للحكم الشرعي مفاد الفرض والتقدير ، فهي تفيد فرض الحكم عند فرض وجود الموضوع ، ومرجع ذلك إلى تعليق نفس وجود الحكم على وجود الموضوع حقيقة ، ولذا لا يلتزم بترتب الحكم فعلا الا عند وجود الموضوع حقيقة . وخارجا . اذن فالمعلق عليه في الفرض هو الوجود التحقيقي للحكم لا الفرضي ، فيلزم المحذور المزبور . الثالث : ما ذكره المحقق الأصفهاني في حاشيته على الكفاية تحت عنوان " والتحقيق . . . " ، وتوضيحه بتلخيص : ان الحكم معلقا على القطع بالحكم تارة يكون بنحو القضية الخارجية . وأخرى بنحو القضية الحقيقية .