تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

80

منتقى الأصول

ثم أورد على نفسه : بان الاحتياط منجز للواقع فلا مانع من الالتزام بقيامه مقام القطع الطريقي . وأجاب عنه بان : الاحتياط قسمين : عقلي وشرعي . اما العقلي : فليس هو الا حكم العقل بالتنجز وليس شيئا يترتب عليه التنجز . واما النقلي : فالزام الشارع به وان كان يترتب عليه التنجيز لكنا لا نقول به في الشبهة البدوية وليس شرعيا في المقرونة بالعلم الاجمالي ( 1 ) . أقول : البحث في الأصول من هذه الجهة بحث لفظي صرف ، إذ انه لا موهم لقيامها مقام القطع الموضوعي ، فينحصر البحث في قيامها مقام القطع الطريقي . ومن الواضح : ان مرجع البحث في هذه الجهة إلى أن الأصل المعلوم مفاده واثره والمعلوم جريانه في موارده المقررة بلا شبهة ولا اشكال ، هل مقتضى اثره الثابت كونه قائما مقام القطع الطريقي أو لا ؟ . ولا يخفى ان ذلك بحث لفظي ، إذ لا يترتب على اثبات ذلك أو نفيه أي أثر وأي تغيير في مقام جريان الأصل وترتب آثاره . ولأجل ذلك لا يحسن بنا إطالة الكلام مع صاحب الكفاية والتعرض إلى نقاط الاشكال في كلامه . واما الاستصحاب : فقد ذكر صاحب الكفاية ان دليل اعتباره لا يفي بقيامه مقام القطع الموضوعي ، إذ دليله لا بد أن يكون مسوقا اما بلحاظ اليقين أو بلحاظ المتيقن لما تقدم في الامارة ( 2 ) . أقول : عرفت الحال هناك فلا نعيد . ثم إنه يبتني على الالتزام بجعل المستصحب في باب الاستصحاب .

--> ( 1 ) و ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 265 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .