تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

74

منتقى الأصول

الواقع والمؤدى في مقام النزيل كي يرد عليه انه مستلزم لاجتماع اللحاظين ، بل لم يلحظ سوى الامارة والقطع ، ودليل الاعتبار يتكفل جعلها بمنزلة القطع في المحرزية فتقوم بمقتضى هذا المقام مقام القطع الطريقي المحض والموضوعي إذا كان بنحو الطريقية ، كما هو واضح جدا ( 1 ) . وأنت خبير بان ما ذكره ليس دفعا للاشكال حقيقة ، بل التزام به على المبنى الذي بنى عليه من جعل المؤدى الذي يظهر من كلمات الشيخ ( 2 ) وبعض كلمات صاحب الكفاية ( 3 ) ، وانما هو حل للمشكلة بالتزامه في باب الامارة بان المجعول هو المحرزية ، وهذا لا يجدي في رفع الاشكال عن الشيخ ومن يلتزم بمبناه . ثم ما ذكره من الحكومة الظاهرية واختلاف التعبير عنها ، للبحث عن صحته وسقمه مجال آخر ليس محله ههنا ، إذ لا يرتبط بما نحن فيه قيد شعره ، وسيأتي الكلام فيه أن شاء الله تعالى مفصلا وستعرف انه مجرد اصطلاح لا واقع له . فانتظر . وانما الذي نورده عليه ههنا باختصار : هو ان الحكومة كما فسرها هو وغيره تتقوم بنظر أحد الدليلين إلى الاخر بتضييق في مدلوله أو توسعة ، فإذا كان دليل اعتبار الإمارة يتكفل جعل الكاشفية وتنزيل الامارة منزلة العلم في الوسطية في الاثبات - كما التزم به مع الغض عن مناقشته - كان ناظرا إلى الدليل الواقعي المتكفل لترتيب الاحكام على القطع ، وعليه تكون حكومته عليه حكومة واقعية ليس فيها كشف خلاف ، بل يكون انكشاف خلاف الامارة من باب تبدل الموضوع ولا نظر له إلى الواقع بحال كي يدعى ان حكومته عليه

--> ( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 3 / 21 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 25 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول 277 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .