تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
75
منتقى الأصول
بالحكومة الظاهرية . وبالجملة : لو كان دليل الاعتبار ناظرا إلى ترتيب آثار الواقع كان لما ذكره من دعوى الحكومة الظاهرية صورة - وان كان في نفسه محل اشكال - ، ولكنه ليس كذلك ، بل هو ناظر إلى ترتيب آثار القطع ، فالحكومة على هذا واقعية . فتدبر . ثم إن المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) بعد أن استشكل في صحة دعوى تعلق اللحاظ آليا كان أو استقلاليا بالقطع ، لأنه هو عين الحضور واللحاظ فلا يقبل تعلق اللحاظ ، وليس هو واسطة في اللحاظ كالمرآة ، تعرض إلى ما ذكره صاحب الكفاية ، ومحصل ما ذكره : هو ان تكفل الدليل الواحد تنزيل الامارة منزلة القطع الطريقي والموضوعي غير ممكن لكنه لا من جهة استلزام اجتماع اللحاظين في شئ واحد ، بل من جهة أخرى ، فهو يشترك مع صاحب الكفاية في النتيجة ويختلف معه في طريق الوصول إليها . اما ما افاده بتوضيح منا وتصرف ، فهو : ان الدليل المبحوث عنه تارة : يكون لسانه تنزيل الظن منزلة القطع . وأخرى : يكون لسانه تنزيل المظنون منزلة المقطوع . فإن كان بالنحو الأول : فالقطع ليس من وجوه متعلقه حتى يدعى أنه يمكن الحكم على متعلقه بواسطته ، فيلزم من الحكم عليه وعلى متعلقه اجتماع اللحاظ الاستقلالي والآلي ، إذ ليست نسبته إلى متعلقه نسبة الكلي إلى فرده ولا نسبة العنوان إلى معنونه ، لكنه حيث كان من الصفات التعلقية التي تتقوم في وجودها بمتعلقها ، كان تصور مفهوم القطع ملازما لحضور صورة المقطوع في الذهن . وعليه ، فإذا أريد الحكم على المضنون بواسطة الكناية عنه بالظن لزم اخذ الظن قنطرة للانتقال إلى لازمه ، وإذا أريد الحكم عليه لزم أخذه على وجه