تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
538
منتقى الأصول
العام الصادر من زيد لأجل صدور الخاص من عمرو . ولا يخفى أنه مع عدم حجية الدليلين أو أحدهما ، لا يثبت صدور الكلامين من واحد ، فلا وجه لحمل أحدهما على الاخر ، فكيف يتوهم التصرف في ظهور العام مع عدم ثبوت صدور الخاص من الإمام ( عليه السلام ) ؟ . كما أنه لا يتوهم التصرف في ظهور العام الذي لا تعلم حجيته وصدوره من الإمام ( عليه السلام ) بواسطة الخاص المعلوم الصدور ؟ . وهذا هو الوجه في التوقف لا ما يتخيل من أنه لا مجال لأصالة الظهور مع عدم اعتبار السند كما لا مجال لاعتبار السند مع اجمال الدليل ، ولذا يلتزم بعدم شمول أدلة حجية الخبر للخبر الصحيح المجمل في ظهوره ، فإنه تخيل فاسد لأن عدم التعبد بصدور الخبر المجمل إنما هو لعدم ترتب اثر عليه . أما حجية الظهور في مورد ضعف الخبر ، فلا محذور فيها بعد ترتب أثر عملي على تشخيص الظهور ومعرفة مراد المتكلم ، وهو صدق بلوغ الثواب الذي عرفت أنه موضوع الحكم بالاستحباب ، إذ ما لم تكن للكلام كاشفية عن مراد المخبر وجدانا أو تعبدا لم يتحقق صدق البلوغ ، فلا مانع من اجراء أصالة الظهور في كلامه بلحاظ الأثر المزبور ، ولذا يتمسك بأصالة الظهور مع العلم بكذب المخبر ، فينسب له الكذب على الإمام ( عليه السلام ) استنادا إلى حجية ظهور كلامه في تشخيص مراده لترتيب آثار الكذب على الإمام ( عليه السلام ) . وإذا ظهر ما ذكرناه فيقع الكلام في حكم الصورة التي بيناها . والحق عدم شمول أخبار من بلغ لمورد الخاص ، لان تقديم المقيد على المطلق الراجع إلى بيان قصر المراد الجدي للعام على غير مورد الخاص موجب لعدم صدق بلوغ الثواب بالنسبة إلى مورد الخاص ، إذ صدق البلوغ يتوقف على كاشفية الكلام عن المراد الجدي - ولو لم يكن حجة - .