تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
522
منتقى الأصول
للعمل . ببيان : ان الداعي إلى العمل يمتنع أن يصير من وجوه وعناوين ما يدعو إليه ، بحيث يتعنون العمل المدعو إليه بعنوان من قبل نفس الداعي ، إذ الفرض ان العنوان ينشأ من دعوة الشئ ، فيمتنع أن يكون مقوما لمتعلق الدعوة وللمدعو إليه كما هو واضح جدا . وعليه ، فما يدعو إليه الثواب هو ذات العمل ، ويستحيل أن يكون هو العمل الخاص المتخصص بخصوصية ناشئة من قبل دعوة الثواب ، كخصوصية كونه انقيادا أو احتياطا ، فما يدعو إليه الثواب ليس هو الانقياد ، وانما الانقياد يتحقق باتيان ذات العمل بداعي احتمال الامر ، فهو متأخر عن دعوة احتمال الامر فيمتنع أن يؤخذ في متعلق دعوته . وعليه ، فالثواب المترتب إنما رتب على ما دعى إليه احتمال الامر ، وهو ذات العمل لا العمل المقيد بالاحتمال ولا ما يتعنون بعنوان الانقياد . فالالتزام بظهور الفاء في اتيان العمل بداعي احتمال الثواب . لا ينافي ظهور النصوص في ترتب الثواب على ذات العمل المدعو إليه ، بعد أن لم تكن الدعوة موجبة لتغير عنوان المدعو إليه من قبل نفس دعوة احتمال الامر . هذا تقريب كلام صاحب الكفاية بحسب ما أفاده الأصفهاني ( قدس سره ) ( 1 ) . وهو كما أشرنا إليه غير خال عن الاشكال ، لأنه بنى الاستدلال على ظهور النصوص في وحدة الثواب المجعول مع الثواب البالغ ، وهو يقتضي وحدة الموضوع . وهذا هو مركز إشكالنا ، فان ظهور الكلام في وحدة الثواب لا يعني إرادة الوحدة الشخصية المتحققة بالمحافظة على تمام الخصوصيات البالغة من حيث
--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 121 - الطبعة الأولى .