تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

523

منتقى الأصول

المتعلق وغيره ، بل يراد به الوحدة من حيث الجنس ، بمعنى ان نفس ذلك الثواب يحصله المكلف سواء كان على نفس ذلك العمل أم على أمر آخر ملازم له ، فالمنظور إثبات الثواب البالغ بكمه وكيفه لا أكثر . فتدبر . والتحقيق في توجيه مرام الكفاية : أن يقال : إن تمامية ما افاده تبتني على مقدمات غير موضحة بتمامها في الكفاية ، بل قد طوي بعضها وهي : أولا : ان الظاهر في موارد العطف بفاء التفريع على مدخول أداة الشرط ، هو ارتباط الحكم الثابت في الجزاء بمدخول الفاء ، وان ما قبله ذكر توطئة وتمهيدا ، كما لو قال : " إذا رأيت زيدا فاحترمته كان لك كذا " ، فان ظاهر الكلام ان رؤية زيد ذكرت توطئة لذكر موضوع الحكم . وثانيا : ان ظاهر الكلام في مثل ذلك أن ما يكون مدخول الفاء هو تمام الموضوع بلا دخل لغيره فيه . وثالثا : ما تقدم من أن متعلق الداعي يمتنع أن يكون معنونا بعنوان من قبل الداعي ، وقد أوضحنا ذلك فلا نعيد . إذا تمت هذه المقدمات نقول : ان مقتضى المقدمة الأولى هو دخالة العمل في ترتب الثواب الذي هو مدخول الفاء . ومتقضى المقدمة الثالثة ان مدخول الفاء هو ذات العمل لا العمل الخاص ، لان الخصوصية ناشئة من قبل الداعي فلا يعقل أن تكون مأخوذة في متعلق الداعي . ومقتضى المقدمة الثانية هو كون الثواب مترتبا على ذات العمل وإن جئ به بداعي الامر ، لتمحض مدخول الفاء في الموضوعية بلا دخل لغيره . والمفروض ان مدخول الفاء هو ذات العمل . وإذا ثبت ظهور الاخبار في جعل الثواب على ذات العمل ، كان كاشفا عن تعلق الامر به بمقتضى الكبرى التي عرفت أنها مسلمة . وما ذكرناه هو غاية ما يمكن به تقريب استفادة الاستحباب من الاخبار .