تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

510

منتقى الأصول

خصوصية الاتصاف . فهو معارض باستصحاب عدم ملاحظة الوصف مع الذات بنحو التركيب ، لأنها ملاحظة حادثة والأصل عدمها . وعليه ، فلا طريق لدينا لاثبات أحد النحوين ، وهو يستلزم التوقف في اجراء أصالة عدم التذكية . وبذلك تعرف ان أصالة عدم التذكية مما لا أساس له . نعم ، ورد في النصوص ( 1 ) ما يدل على أن حلية الأكل مترتبة على اليقين والعلم بالتذكية ، وانه مع الجهل لا يحل اللحم ، وبذلك لا مجال لاجراء أصالة الحل في اللحم المشتبه بالشبهة الموضوعية ، وإن تجر أصالة عدم التذكية . إلا أن الذي تتكفله النصوص نفي الحلية مع الجهل لا نفي الطهارة ، فلا مانع من التمسك بأصالة الطهارة في اللحم المشتبه وإن حرم أكله لأجل النص . فلاحظ وتدبر جيدا . هذا تمام الكلام في تحقق الحال في أصالة عدم التذكية . يبقى الكلام فيما أفاده صاحب الكفاية في صور الشبهة الحكمية . فقد ذكر ( قدس سره ) : ان الشبهة تارة تكون حكمية . وأخرى موضوعية . أما الشبهة الحكمية ، فصور الشك فيها ثلاث : الأولى : ان يشك في حلية اللحم لأجل الشك في قابليته للتذكية ، وقد أجرى فيها أصالة عدم التذكية الراجع إلى أصالة عدم القابلية الحاكم على أصالة الحل في اللحم . الثانية : ان يشك في حلية اللحم مع علمه بقبوله للتذكية ، وقد اجرى ههنا أصالة الإباحة كسائر ما شك في حليته وحرمته لعدم أصل موضوعي حاكم على أصالة الحل .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 323 - باب 13 .