تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

509

منتقى الأصول

بنحو التوصيف والعدم النعتي كقوله تعالى : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) ( 1 ) . ولو تنزل عن ذلك فلا أقل من التشكيك وعدم ثبوت أحد النحوين ، وهو كاف في عدم جريان الأصل . ودعوى : انه مع الشك ودوران الامر بين اخذ العدم بنحو العدم النعتي وأخذه بنحو العدم المحمولي ، فالأصل يعين الثاني . مندفعة : بان المقصود بالأصل إما الأصل اللفظي وهو الاطلاق . وإما الأصل العملي . أما الاطلاق بلحاظ ان أخذ خصوصية الاتصاف مؤونة زائدة . ففيه : انه لا ينفي اخذ الاتصاف في موضوع الحكم . وذلك لأنه بعد أن علم بدخالة الوصف مع الذات في ثبوت الحكم . ومن الواضح أيضا انه مع تحقق الوصف واقعا يتحقق الاتصاف قهرا ولا يمكن تخلفه عنه ، فلا معنى للاطلاق حينئذ ، إذ مفاد الاطلاق هو ثبوت الحكم في مورد وجود الخصوصية المشكوكة ومورد عدمها ، وتسرية الحكم لكلتا الحالتين ، وهذا مما يعلم بعدمه ههنا ، للعلم بان الحكم لا يثبت إلا في مورد تحقق الاتصاف - وان شك في دخالته - لأنه صفة لازمة للوصف المفروض كونه دخيلا ، فلا معنى للتمسك بالاطلاق لنفي دخالة الاتصاف ، كما هو الحال في مطلق الصفات اللازمة لموضوع الحكم ، فإنه يمتنع التمسك بالاطلاق لنفي دخالتها في الموضوع . وأما الأصل العملي ، فان أريد به التمسك بالبراءة في نفي دخالة خصوصية الاتصاف ، لأنها مجهولة . ففيه : ان البراءة لا تجري في تحديد الموضوع . وانما تجري في متعلقات الاحكام . وان أريد به التمسك باستصحاب عدم ملاحظة

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 121 .