تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

5

منتقى الأصول

تمهيد جرت عادة المتأخرين على ذكر تقسيم يشير إلى موضوعات الأبحاث الآتية ، وأصول الأبواب التي سيقع الكلام فيها . واختلفوا في كيفية التقسيم إلى وجوه : التقسيم الأول : ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في الرسائل من تقسيم حالات المكلف إلى القطع والظن والشك ( 1 ) . وقد أورد عليه بوجوه : أولها : ان المراد بالظن ما يعم الظن النوعي والشخصي لا خصوص الظن الشخصي ، إذ التعبد بالامارات كما سيأتي من باب الظن النوعي . وعليه فلا مقابلة بين الظن والشك لاجتماع الظن النوعي مع الشك كما لا يخفى . ثانيها : ان الشك ليس موضوعا للاحكام بعنوانه ، بل الموضوع هو مطلق عدم العلم بالحكم والجهل به ولو كان ظنا - إذا لم يقم على اعتباره دليل - أو وهما . ثالثها : ما ذكره في الكفاية من لزوم تداخل الأقسام ( 2 ) . ويمكن أن يكون نظره إلى تداخلها بحسب المورد ، فقد يكون المكلف شاكا بالحكم ولكن قام لديه

--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 2 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 258 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .