تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

483

منتقى الأصول

باتفاق الأصوليين والأخباريين ، والشبهات التحريمية حسب رأي الأصوليين . والاستشهاد بمثل هذا الكلام الدال على الجامع بين الوجوب والاستحباب ، لمورد يكون الاجتناب والترك فيه واجبا - كترك الخبر الشاذ الذي هو هو مورد الرواية - لا محذور فيه أصلا . وخلاصة المقال : ان كون مورد الرواية مما يجب تركه ، لا يقتضي أن يكون ترك الشبهات - الذي استشهد الإمام ( عليه السلام ) بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) بشأنه - أيضا واجبا ، ليكون النبوي - مقتضى استشهاد الإمام ( عليه السلام ) به - دالا على وجوب الاجتناب عن الشبهات ، والاحتياط في موردها ، بل يتناسب ذلك مع رجحان الترك والاحتياط أيضا ، فلا دلالة للرواية - اذن - على وجوب الاحتياط . ثم إن شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) أيد دعواه بعدم دلالة النبوي - الذي استشهد به الإمام ( عليه السلام ) - على وجوب الاحتياط ، بوجهين : الأول : عموم النبوي للشبهات التحريمية الموضوعية . فقد اتفق الأخباريون على عدم وجوب الاحتياط فيها . ولا يمكن الالتزام بدلالة النبوي على الوجوب ، مع خروج الشبهات التحريمية الموضوعية تخصيصا . أما أولا : فلكونه تخصيصا مستهجنا ، لكونه من التخصيص بالأكثر . وثانيا : سياق النبوي آب عن التخصيص ، فان النبوي وارد في مقام حصر المشتبه كله . وحينئذ فإما أن تكون الشبهة التحريمية الموضوعية داخلة في القسم الثالث ، ولازمه وجوب الاحتياط فيها ، وإلا لم يكن الحصر حاصرا لوجود ما يكون خارجا عن الأقسام الثلاثة المذكورة في الرواية ، فان خروجها عن الحلال البين والحرام البين ظاهر ، فلو كانت خارجة عن القسم الثالث لزم ما ذكرناه ، كما هو ظاهر . الثاني : ان النبوي دال على أن ارتكاب الشبهات مما يؤدي بالمرتكب لها