تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
471
منتقى الأصول
بن صدقة : بان الاقدام حلال ، ممثلا له بذلك وبأشباهه . وعليه ، فما في رواية أخرى أيضا لا ظهور للهلكة فيها في العقوبة ، بل في الجميع ارشاد إلى ما يعم العقوبة والمفسدة ، كل بحسب ما يقتضيه المورد من وجود المنجز وعدمه " ( 1 ) . هذا ، وما أفاده ( قدس سره ) من الوجهين لتقريب الاستدلال باخبار التوقف على وجوب الاحتياط ، مما لم نفهمه . . أما الوجه الثاني ، فهو مبني - كما عرفت - على أن يكون الامر بالاحتياط واصلا إلى المخاطبين ، كي يتنجز - بذلك - الواقع في حقهم ، وبمقتضى قاعدة الاشتراك يثبت ذلك في حقنا أيضا . ولكن هذا غير ثابت ، ولم يذكر ( قدس سره ) في كلامه مثبتا لذلك ، وإنما ساقه كمجرد احتمال لا أزيد من ذلك . وأما الوجه الأول ، فبأننا لا ننكر امكان بيان الأمر والنهي ببيان ما يترتب عليهما من الثواب والعقاب ، فيكون وصول الامر بوصول معلوله وهو الثواب على الفعل - ، ووصول النهي بوصول معلوله ، وهي العقوبة على الفعل . كما أننا لا ننكر صدور الامر أو النهي المولوي من مقام ، وصدور الامر الارشادي ارشادا إلى ما يترتب على إطاعة الامر المذكور أو على مخالفة النهي المذكور من مقام آخر ، كما هو الحال في الخطباء والوعاظ بالنسبة إلى أوامر الشرع الحنيف ونواهيه . بل الذين ننكره هو : صدور كلا الامرين من المولى نفسه ، بأن يأمر المولى بأمر مولوي بشئ - مثلا - ويأمر معه - في ذلك الكلام - بأمر إرشادي ، فهذا ما لا نتصوره ولم نفهم له معنى محصلا . بل نراه مما يضحك منه العاقل . فلا يمكن
--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين نهاية الدراية / 197 الطبعة الأولى .