تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
472
منتقى الأصول
- اذن - الجمع في روايات التوقف بين الأمر بالتوقف ارشادا ، والأمر المولوي المستكشف من فرض الهلكة - وهي العقوبة الأخروية - باعتبار كون العقوبة من لوازم الأمر المولوي . وعليه ، فليس هناك سوى أمر واحد ، وهو الأمر بالتوقف ، وهو أمر إرشادي ، حسب البيان المتقدم ذكره . واما الاخبار الامرة بالاحتياط : فمنها : صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجلين أصابا صيدا ، وهما محرمان ، الجزاء بينهما ، أو على كل واحد منهما جزاء قال : لا ، بل عليهما ان يجزي كل واحد منهما الصيد . قلت : إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك ، فلم أدر ما عليه ! . فقال : إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا ، فعليكم الاحتياط ، حتى تسألوا عنه فتعلموا " ( 1 ) . وقد أجاب عنه شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) : بان المشار إليه بكلمة : " هذا " اما نفس واقعة الصيد - أي : الموضوع المشتبه حكمه - . أو السؤال عن حكم ما لا يعلم حكمه ، نظرا إلى أن المفروض : ان الراوي كان قد سئل منه حكم الصيد المذكور ، فلم يدر بذلك ، فيكون المراد : انه إذا ابتلي أحدهم بالسؤال عما لا يعلم بحكمه . . فعلى الأول : بان تكون إشارة إلى أصل المسألة ، فاما أن يكون المورد من قبيل الشك في الأقل والأكثر الاستقلاليين . أو يكون ذلك من الأقل والأكثر الارتباطيين . فإن كان الأول ، نظير الدين المردد بين الأقل والأكثر ، فيتوجه عليه :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 111 باب 12 الحديث 1 من أبواب صفات القاضي .