تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
460
منتقى الأصول
إلى أن الشبهة تكون موضوعية ، انه ليس كل ضرر دنيوي بعد تهلكة ، بل التهلكة ما يؤدي إلى الموت وما يقرب منه ، ومن المعلوم ان المحرمات المحتملة لا يحتمل فيها الضرر بهذا النحو . وعن الاستدلال بالثالثة : بان العمل على طبق البراءة بعد تمامية دليلها لا يعد منافيا للتقوى وجهاد النفس كما لا يخفى . واما السنة الشريفة ( * ) : وقد خلط شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) بين الروايات فلم يصنفها تصنيفا كاملا . والمتأخرون عنه صنفوها إلى أصناف ثلاثة : الاخبار الآمرة بالتوقف عند الشبهات . الاخبار الامرة بالاحتياط في موارد الشبهات . أخبار التثليث . أما الاخبار الامرة بالتوقف عند الشبهات : فقد ادعى بعضهم تواترها . ولكن الظاهر هو عدم تواترها ، بل عدم بلوغها حد الاستفاضة ، فضلا عن التواتر ، وهي كالآتي : مقبولة عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد الله ( عليه لاسلام ) - إلى أن قال في آخرها - : " فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات " ( 1 ) . ورواية مسعدة بن زياد ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة . . - إلى أن قال - : فان الوقوف عند الشبهة خير من
--> من هنا إلى دليل العقل على الاحتياط اخذ من ما كتبه العلامة الحجة سماحة الشيخ الجعفري بعد عدم وجوده في التقريرات . ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 75 باب 9 - الحديث 1 من أبواب صفات القاضي .