تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
461
منتقى الأصول
الاقتحام في الهلكة " ( 1 ) . وخبر أبي سعيد الزهري ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة . . " ( 2 ) . وخبر داود بن فرقد ، عن أبي شيبة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال في حديث : " الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة " ( 3 ) . وخبر السكوني ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، عن علي ( عليه السلام ) قال : " الوقوف في الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة " ( 4 ) . وتقريب الاستدلال بهذه الطائفة - كما عن شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) - : بان المراد بال : " توقف " هو مطلق السكون وعدم المضي ، فهو كناية عن عدم الحركة وعدم الاقدام على الفعل . وعليه ، فلا مجال للاشكال فيه : بان المراد بالتوقف . . ان كان هو التوقف عن الحكم الواقعي - المفروض كونه مشكوكا فيه ، فهو مسلم به عند كل من الأصوليين والأخباريين . كما أن الافتاء بالحكم الظاهري - منعا أو ترخيصا - مشترك فيه - أيضا - بينهما . وأما التوقف عن العمل ، فلا معنى له ، إذ لابد له من الفعل أو الترك على كلا التقديرين ، أي على تقديري القول بالبراءة والقول بالاحتياط . والحاصل : ان وجوب التوقف - بالمعنى المذكور - معناه : وجوب الاحتياط
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 116 - باب 12 الحديث 15 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 112 باب 12 - الحديث 2 من أبواب صفات القاضي . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 115 باب 12 - الحديث 13 من أبواب صفات القاضي . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 / 126 باب 12 - الحديث 5 من أبواب صفات القاضي .