تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
46
منتقى الأصول
الحكم الثابت لخبر من أخبر عنه ، لاختلاف الموضوعين وعدم كون خبر الواسطة من حالات خبر من أخبر عنه . إذا اتضح ما عرفت ، فالمورد الذي نحن فيه من القسم الثاني ، وذلك لان معلوم الخمرية - مثلا - مع أصل الخمر الواقعي موضوعان وليس الأول من حالات الثاني ، فثبوت الحكم لمعلوم الخمرية لا يوجب توسعة للحكم الثابت للخمر ، وهل يتخيل أحد أن ما نقصده من تسرية سنخ الحكم الثابت للخمر إلى معلوم الخمرية يرجع إلى التوسعة في حكم الخمر نفسه ؟ ، بحيث إذا دل الدليل عليه يكون من باب نتيجة الاطلاق ؟ فجعل المورد من هذه الموارد ناشئ عن الخلط بين القسمين ، وتخيل ان اشتراكهما في استحالة ثبوت الحكم لمورد الشك بالدليل الأول يوجب اشتراكهما في جريان نتيجة الاطلاق والتقييد . مع أنك عرفت وجود الفرق بينهما من هذه الجهة . فتدبر ولا تغفل . واما النقطة الثانية ، فتوضيح الكلام فيها : ان المثال الذي ذكره ليس من موارد امتناع التقييد ، إذ القبح الفاعلي فيه في عرض الحكم بالوجوب لا في طوله ، لان القبح الفاعلي ناشئ من مخالفة الحرمة ، ولا امتناع في تقييد المتعلق بعدم القبح الفاعلي إذا كان في عرضه وناشئا من مخالفة حكم آخر لا من مخالفة نفس الحكم ، فلا اشتراك بين موردنا والمثال الا في اشتمالهما على القبح الفاعلي ، فالتمثيل في غير محله . هذا إذا كان الملحوظ في التمثيل جهة التقييد بعدم القبح الفاعلي الناشئ من مخالفة لحرمة . اما إذا كان الملحوظ فيه جهة عدم حصول قصد القربة من جهة القبح الفاعلي ، فالتقييد به غير ممكن لتأخره عن الامر ، فيتجه المثال ، ولكن نقول : ان المثال لا يكون مثالا لمورد خاص من موارد عدم قصد القربة وبيانا لمصداق من مصاديقه ، فلا يرتبط بباب نتيجة التقييد الا بواسطة انه مصداق من مصاديق موضوعها وهو التقييد بقصد القربة وعدمه بنحو كلي ، فإذا كان الملحوظ ذلك ، كان الأولى جعل المثال التقييد بقصد القربة