تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

408

منتقى الأصول

النظر عن عروض هذه الصفات عليه . بيان ذلك : ان الحكم . . تارة : يكون ثابتا لموضوعه بوصف العمد - مثلا - ، نظير وجوب الكفارة المترتب على الافطار العمدي . وأخرى : يكون ثابتا بوصف الخطأ والنسيان وغيرهما ، كوجوب الكفارة المترتب على قتل الخطأ ، وكوجوب سجدتي السهو المترتب على تحقق السهو في الصلاة . وثالثة : يكون ثابتا لذات الشئ لا بوصف العمد والخطأ ، بل هو ثابت له بعنوانه الأولي كحرمة شرب الخمر ، ووجوب القصر على المسافر ، وغير ذلك من الاحكام . ومن الواضح ان حديث الرفع لا يتكفل رفع الحكم الثابت في حال العمد - بمقتضى دليله - ، إذ مع الخطأ وعدم العمد يرتفع الحكم بنفسه قهرا لعدم موضوعه ، بل لا احتياج لحديث الرفع . وإنما الكلام في شموله للنحو الثاني من الاحكام . وهو محل الكلام في هذه الجهة . وقد يحرر هذا البيان بصورة ايراد ، وهو : ان ظاهر حديث الرفع هو رفع الحكم عن المضطر إليه بما هو كذلك ، وهكذا في سائر الفقرات ، بمعنى انه يتكفل رفع الحكم الثابت بعنوان الاضطرار فيكون مصادما للأدلة التي تتكفل جعل الحكم في مورد الاضطرار بخصوصه وبعنوانه . وقد يجاب عن هذا الاشكال - بما هو ظاهر الكفاية - من : ان الظاهر من الحديث أن هذه العناوين هي الموجبة لرفع الحكم ، إذ أسند إليها الرفع ، وظاهر كل موضوع دخالته في ثبوت محموله . إذن فهو ظاهر في أن علة الرفع هي هذه العناوين . وبما أنه يستحيل أن يكون العنوان الواحد مقتضيا لعدم الشئ ومقتضيا