تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

400

منتقى الأصول

اسناده إلى الحكم . وأما ما أفاده من أخذ الفعل بمعنى الموضوع الكلي بما هو موضوع ، ويراد من الجهل به الجهل به نفسا ، بمعنى الجهل بموضوعيته أو الجهل به تطبيقا . فيرده : ان موضوعية الموضوع تساوق ثبوت الحكم له ، فاخذ الجهل بالفعل بما هو موضوع يرجع إلى اخذ الجهل به بما هو واجب أو حرام ، وهذا هو الوجه الأول الذي نفاه ( قدس سره ) بأنه مخالف لوحدة السياق . وبالجملة : الاضطرار وغيره لا يتعلق بالفعل بما هو موضوع ، فلأجل المحافظة على وحدة السياق لا بد من اخذ الجهل بالفعل بذاته لا بما هو موضوع . فتدبر . ويتحصل من مجموع ما تقدم : انه لم يتم ما قيل في وجه تعميم الموصول للحكم والموضوع ، كما لم يتم ما قيل في وجه تعميم الحديث للشبهة الحكمية والشبهة الموضوعية . والتحقيق أن يقال : ان المراد بالموصول هو الحكم أعم من الحكم الكلي أو الجزئي . وبتعبير آخر : مع تعميم الجهل به من حيث كونه ناشئا من اشتباه الأمور الخارجية أو ناشئا من إجمال الدليل أو عدمه أو تعارض الدليلين ، فيعم الشبهة الحكمية والموضوعية ، كما التزم بذلك صاحب الكفاية ( 1 ) وقربه المحقق العراقي ( 2 ) . ولا محذور في ذلك سوى ما يتوهم من : ان الالتزام به يتنافى مع وحدة السياق ، لان المراد بالموصول في الفقرات الأخرى هو الموضوع ، فإرادة الحكم من الموصول فيما لا يعلمون يتنافى مع وحدة السياق ، فان ظاهر سياق الحديث

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 340 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 3 / 216 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .