تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

401

منتقى الأصول

كون المراد بالموصول في جميع الفقرات واحدا . ولكن هذا التوهم فاسد ، لان أخذ الموصول في سائر الفقرات بمعنى الموضوع والفعل من جهة أضافة الاضطرار ونحوه إليه ، والفرض ان الاضطرار لا يقبل العروض على الحكم ، فمن ظهور الفقرة في عروض الاضطرار على المراد بالموصول ، وكون المراد بالموصول هو معروض الاضطرار لا غيره التزم بان المراد بالموصول هو الموضوع . ومن الواضح ان مقتضى ظهور الوصف في تعلقه - في نفسه وبلحاظ وحدة السياق - بما هو المراد من الموصول وعروضه عليه بنفسه هو إرادة الحكم من الموصول فيما لا يعلمون لا الموضوع ، لأنه لا يعرض عليه الجهل بنفسه ، فنفس القرينة التي بمقتضاها حملنا الموصول في سائر الفقرات على الموضوع هي تقتضي إرادة الحكم من الموصول فيما لا يعلمون ، فلا مخالفة لوحدة السياق ، بل هو أخذ بظاهر السياق . أما الوجه في عدم عروض الجهل على الموضوع بنفسه ، بل بعنوان آخر زائد عليه ، فلان الموضوع . أما أن يراد به الموجود الخارجي المشكوك . . . أو يراد به العنوان الكلي . فعلى الأول : فالموجود الخارجي المشكوك كونه خمرا مثلا لا يتعلق الشك به ، بل يتعلق بعنوان ، فلا شك في وجود المائع لأنه معلوم ، وانما يشك في خمريته . فالشك لا يتعلق به بنفسه . وعلى الثاني : فلا يتصور الشك فيه - في موارد الشبهة الموضوعية - إلا بلحاظ انطباقه على الخارج ، فمثلا الخمر لا يشك في وجوده ، وانما يشك في انطباقه على المورد الخاص في الخارج ، إذا فلا شك في وجود الموضوع الكلي ، وانما الشك في جهة زائدة على وجوده ، وهو خصوصية وجوده في المورد الخاص المصطلح عليه بالانطباق . ( * )