تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

40

منتقى الأصول

الموضوع وبنحو فرض الوجود . فالإصابة بمعنى الخمرية الواقعية - مثلا - دخيلة في موضوع التكليف لارتباط متعلق التكليف بها ، إذ المطلوب إرادة الخمر لا مطلق الإرادة فتدبر . وما ذكرناه في مقام بيان الدليل ومناقشته يظهر بعض موارد الاشكال والمؤاخذة في كلام المحقق النائيني ( قدس سره ) وهي موارد كثيرة نذكر بعضها لعدم استحقاق المطلب أكثر من ذلك : الأول : ذكره المقدمة الأولى في تقريب الاستدلال ، مع أنها غير دخيلة في اثبات الدليل ، إذ عرفت تقريبه بالمقدمتين الأخريين ، بل يمكننا ان نقول إن المقدمة الأولى مضرة بالدليل ، إذ مفادها ان كل قيد مأخوذ في لسان الدليل ولم يكن اختياريا يكون مأخوذا في الموضوع مفروض الوجود ، ومن الواضح ان متعلق العلم كالخمرية مأخوذ في لسان الدليل فلا بد أن يكون مأخوذا في الموضوع ، فان الخطاب ورد مترتبا على الواقع ، بل الواقع حتى بلحاظ ان المطلوب ترك معلوم الخمرية يكون مأخوذا لأنه قيد القيد . الثاني : ظهور تسليمه المقدمة الثانية القائلة بدوران الإرادة مدار العلم ، بل تصريحه بذلك ، وانما ناقشها بان العلم مأخوذ بنحو الطريقية مع أنك عرفت الاشكال فيها وعدم صحتها . الثالث : مناقشته للمقدمة الثانية بان العلم مأخوذ طريقا إلى الواقع ولم يكن بنحو الموضوعية ، وهذه المناقشة غير تامة ، إذ أي منافاة بين كون مدار العلم ومدار الإرادة وكون ذلك بلحاظ طريقيته للواقع ؟ الا ان يريد ما سيأتي منه من منافاة أخذ العلم طريقا لكونه تمام الموضوع كما أشار إليه المقرر الكاظمي ، فإنه عبر بالصفتية والطريقية . ولكن هذا تبعيد للمسافة وايراد مبنائي لا يحل الاشكال ولا يدفع الدعوى . الرابع : مناقشته للمقدمة الثالثة بان المطلوب هو الفعل الاختياري لا