تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
41
منتقى الأصول
اختيار الفعل ، فان هذه المناقشة لا تتلائم مع منبئ المقدمة من أن شأن التكليف تحريك الإرادة فالمطلوب هو الإرادة بنحو المعنى الاسمي . الخامس : ما ذكره بعد ذلك في مقام توضيح منع المقدمة الثانية من أنه بانكشاف الخلاف ينكشف عدم المحرك وانما كان تخيل الحركة . فإنه غريب ، إذ المفروض تحقق الحركة . ولكن لم تصادف الواقع ، كيف يحكم على شرب المائع انه حركة خيالية ؟ ! . هذا تمام الكلام في الوجه الأول لتحرير المسألة بنحو تكون أصولية . اما الوجه الثاني : فبأن يكون الكلام في أن عنوان المقطوعية وتعلق صفة القطع بشئ هل يمكن أن تكون من العناوين التي يتأكد بها الحكم أو يتبدل أو لا ؟ . وتحقيق الكلام في ذلك - على غرار ما حرره النائيني ، ثم التعرض بعد ذلك لما أفاده غيره ، لان ما ذكره النائيني أكثر ترتيبا وجمعا مما ذكره غيره - ان لدينا أمرين لا اشكال فيهما ولا ريب : أحدهما : ان عنوان المقطوعية ليس من العناوين الموجبة للقبح والحسن بحيث يتبدل الواقع عما هو عليه بواسطته ، فان هذا المعنى مما لا يرتاب فيه أحد ، فلا يرتاب أحد في عدم تغير شرب الماء عما هو عليه بواسطة القطع بكونه مبغوضا شرعا أو محبوبا ، بل يبقى على ما هو عليه من الوصف لولا القطع . والآخر : ان الاقدام على ما يراه المكلف ويعتقده مخالفة للمولى يكشف عن سوء السريرة وخبث الفاعل ويعبر عنه بالقبح الفاعلي ، ولو لم يكن في الواقع مخالفة ، فلا اشكال في اتصاف المتجري بالقبح الفاعلي ، فان ذلك مما لا يشكك فيه اثنان . وانما الاشكال والبحث في أن هذا القبح الفاعلي في موارد التجري هل يستتبع حكما شرعيا بتحريم الفعل المتجري به أولا ؟ والبحث تارة عن استتباع