تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
334
منتقى الأصول
وبعبارة أخرى : وصول وجوب الاحتياط بالعلم به المسبب عن العلم بالاهتمام ، ولا علم بالواقع - على الفرض - كي يكون منجزا بلا إيجاب الاحتياط . وأما الثاني : فلان صاحب الكفاية لا يلتزم بالتفكيك المزبور بلحاظ العلم الاجمالي ، بدعوى أن العلم الاجمالي إما أن يكون علة تامة للمنجزية ، فكما تحرم المخالفة القطعية تجب الموافقة القطعية . واما أن لا يكون علة تامة للتنجيز ، فكما لا تجب الموافقة القطعية لا تحرم المخالفة القطعية . أما إذا فرض عدم منجزية العلم الاجمالي واستفيد وجوب الاحتياط من دليل خارجي ، فالمتبع في مقدار الاحتياط دليله ، فقد يدل على الاحتياط التام وقد يدل على الاحتياط الناقص والتفكيك بين المخالفة القطعية والموافقة القطعية ، كما التزم بلزوم الصلاة إلى جهة واحدة فقط مع اشتباه القبلة لمساعدة بعض الأدلة ، ولكن بشرط أن لا يعلم خروج القبلة عن الجهة التي يصلي إليها ، فالمخالفة القطعية محرمة مع عدم وجوب الموافقة القطعية . فلاحظ والتفت . وعلى كل ، فالذي تفيده هذه المقدمة عدم جواز إهمال الواقعيات وعدم التعرض لامتثالها رأسا . وأما المقدمة الرابعة : فهي على ما عرفت تتكفل نفي الرجوع إلى الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي . ونفي الرجوع إلى الأصل في كل مسألة بملاحظتها نفسها ونفي الرجوع إلى فتوى المجتهد العالم بحكم المسألة . فيقع الكلام في كل جهة من هذه الجهات . . أما الاحتياط التام : فإن كان يوجب اختلال النظام - والامر كذلك كما يظهر من مراجعة كلام الشيخ في هذا المقام ( 1 ) - ، فلا كلام في عدم وجوبه . واما
--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 118 - الطبعة الأولى .