تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

324

منتقى الأصول

الجملة ، وعدم جواز الرجوع إلى الأصل في كل مسألة بملاحظتها بنفسها من براءة أو احتياط أو تخيير أو استصحاب ، وعدم جواز الرجوع إلى فتوى العالم بحكم المسألة . الخامسة : بما أن ترجيح المرجوح على الراجح قبيح ، يستقل العقل حينئذ بلزوم الإطاعة الظنية لتلك التكاليف المعلومة بالاجمال ، إذ لو نسلك هذا الطريق بعد فرض انسداد باب العلم والعلمي ، فاما ان نهمل الاحكام وهو ما نفي بالمقدمة الثالثة . أو نرجع إلى الاحتياط التام أو الأصل في كل مسألة أو التقليد فيها وهو ما نفي بالمقدمة الرابعة . أو الاكتفاء بالإطاعة الشكية والوهمية وهو ما نفي بالمقدمة الخامسة . فالتفت . هذا ما افاده صاحب الكفاية في بيان دليل الانسداد ( 1 ) . وقد ألفه الشيخ ( رحمه الله ) من مقدمات أربعة باسقاط مقدمية وجود العلم الاجمالي بثبوت التكاليف الفعلية في الشريعة ( 2 ) . وصححه المحقق النائيني : بأن الغرض من هذه المقدمة إن كان العلم بثبوت الشريعة وعدم نسخ أحكامها ، فهو من البديهيات ، نظير العلم بوجود الشارع . وان كان المراد العلم الاجمالي بثبوت التكاليف في الوقائع المشتبهة ، فهو ليس من المقدمات ، بل أحد الوجوه التي تبتني عليها المقدمة الثالثة - أعني عدم جواز الاهمال - ( 3 ) . واستشكل المحقق الأصفهاني في حذف هذه المقدمة من قبل الشيخ ( رحمه الله ) : بان اسقاطها إن كان لأجل عدم المقدمية ، فمن الواضح انه لولاها لم يكن مجال للمقدمات الاخر إلا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع . وان كان

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 311 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 111 . الطبعة الأولى . ( 3 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 2 / 226 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .