تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

323

منتقى الأصول

دليل الانسداد . الوجه الثالث : - ما عن السيد الطباطبائي ( قدس سره ) - : من أنه لا ريب في وجود واجبات ومحرمات كثيرة بين المشتبهات ، ومقتضى ذلك وجوب الاحتياط بالاتيان بكل ما يحتمل الوجوب ولو موهوما ، وترك ما يحتمل الحرمة كذلك ، ولكن مقتضى قاعدة نفي العسر والحرج عدم وجوب ذلك كله لأنه عسر أكيد وحرج شديد ، فمقتضى الجمع بين قاعدتي الاحتياط وانتفاء الحرج العمل بالاحتياط في المظنونات دون المشكوكات والموهومات لان الجمع على غير هذا الوجه باطل اجماعا ( 1 ) . ويرد عليه : ان تمامية ما ذكر تبتنى على ضم مقدمات أخرى إليه ، كانسداد باب العلم والعلمي ، وكعدم جواز الرجوع إلى الأصول العملية والتقليد . وإلا فمع عدم الانسداد ينحل العلم الاجمالي ، ولا يلزم الاحتياط إذا جاز الرجوع إلى البراءة أو غيرها من الأصول . ومع ضميمة هذه المقدمات يرجع الدليل إلى دليل الانسداد . فلاحظ . الوجه الرابع : دليل الانسداد . وقد ذكر في الكفاية : أنه مؤلف من مقدمات يستقل العقل مع تحققها بكفاية الإطاعة الظنية - حكومة أو كشفا - وبدونها لا يستقل العقل بذلك ، وهي خمسة : الأولى : تحقق العلم الاجمالي بثبوت تكاليف فعلية في الشريعة . الثانية : انسداد باب العلم والعلمي إلى كثير من هذه الأحكام . الثالثة : عدم جواز إهمال الاحكام وعدم التعرض لامتثالها بالمرة . الرابعة : عدم وجوب الاحتياط في أطراف العلم ، بل عدم جوازه في

--> ( 1 ) كما في فرائد الأصول / 111 حكاية عن أستاذه شريف العلماء ( قده ) .