تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
315
منتقى الأصول
ينفيه ، إذ لزوم العمل بالاخبار من باب الاحتياط وهو لا يؤسس الحجية بالمعنى المطلوب . ثم إن الشيخ ذكر لزوم العمل بالخبر المثبت دون النافي في ضمن الاشكال على هذا الدليل ، ولكن صاحب الكفاية جعله من متممات الدليل . فالتفت . ثم إن ما ذكره صاحب الكفاية من الترديد في جريان الاستصحاب المثبت للتكليف في قبال الخبر النافي له لا يرجع إلى الترديد في الكبرى ، بل يرجع إلى الترديد في الصغرى ، وهي انه هل المورد من موارد جريان الاستصحاب أو من موارد عدم جريانه ، نظرا للاختلاف الواقع في جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي ، وان عدم جريانه لقصور المقتضي أو لوجود المانع ؟ . فلاحظ . هذا تحقيق الحال في هذا الوجه . وقد أطال المحقق النائيني الحديث فيه مما لا يهم التعرض إليه لعدم دخله الكبير فيما نحن فيه . ويظهر من صدر كلامه عدم تسليم دعوى الانحلال ، ومن ذيله تسليم دعوى الانحلال ، وهو تهافت واضح . فراجع كلامه ( 1 ) . الوجه الثاني : ما نسب إلى صاحب الوافية مستدلا به على حجية الاخبار الموجودة في الكتب المعتمدة للشيعة - كالكتب الأربعة - مع عمل جمع به من دون رد ظاهر له ، وهو : انا نقطع ببقاء التكاليف إلى يوم القيامة ولا سيما بالأصول الضرورية ، كالصلاة والزكاة والحج والمتاجر ونحوها ، مع أن جل شرائطها واجزائها وموانعها لا تثبت الا بالخبر غير القطعي ، بحيث انا لو تركنا العمل بخبر الواحد لقطعنا بخروج حقائق هذه الأمور التي نأتي بها عن حقيقتها
--> ( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 2 / 199 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .