تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
316
منتقى الأصول
الواقعية ، فنعلم اجمالا بثبوت الأجزاء والشرائط في ضمن هذه الأخبار ( 1 ) . واستشكل الشيخ ( رحمه الله ) فيه لسببين : الأول : ان العلم الاجمالي بوجود الأجزاء والشرائط حاصل بملاحظة جميع الأخبار لا خصوص الاخبار المشروطة بما ذكر ، وهو غير منحل بالعلم الاجمالي بوجودها في خصوص هذه الأخبار ، لعين ما تقدم بيانه في الوجه الأول من وجوه الاشكال على الدليل الأول . فاللازم هو ملاحظة العلم الاجمالي الكبير والعمل بما يقتضيه حكم العقل بالنسبة إليه ( 2 ) . وأورد عليه في الكفاية بما تقدم من : ان العلم الاجمالي الكبير يحتمل أن يكون المعلوم به منطبقا على المعلوم بالعلم الاجمالي الصغير ، ولذا لو علم بما هو الصادر من بين الاخبار المخصوصة انحل العلم الاجمالي الحاصل بين جميع الأخبار . وعليه ، فيكون العلم الاجمالي الصغير موجبا لانحلال العلم الكبير ( 3 ) . ولا يخفى ان دعوى الانحلال تتوقف على أن يكون المعلوم بالاجمال الصغير بقدر الكفاية بحيث لا يعلم بوجود اجزاء اخر أو شرائط في ضمن غيرها من الاخبار ، كما أشار إلى ذلك في الكفاية . وهذا أمر وجداني يختلف باختلاف الانظار . فالتفت . الثاني : ان مقتضى هذا الوجه هو لزوم العمل بالخبر المثبت للجزئية أو الشرطية دون النافي لهما . وذكر صاحب الكفاية : أن الأولى الايراد عليه ، بان مقتضاه الاحتياط
--> ( 1 ) الوافية / 57 . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 105 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 306 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .