تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
297
منتقى الأصول
فيه : " والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك أو تقوم به البينة " ( 1 ) . وعليه ، فالاخبار عن الخبر لا يكون حجة ، لأنه خبر عن الموضوع لا الحكم الشرعي الكلي . وليس في هذه النصوص ما يدل على حجية الخبر عن الواسطة ، إذ كلها ظاهرة في حجية الخبر عن الحكم رأسا - كما لا يخفى - . وعليه ، فالخبر الواحد عن الواسطة لا يكون حجة بمقتضى التزام المشهور بعدم حجية خبر الواحد عن الموضوع . والاخبار التي بأيدينا كلها من هذا القبيل ، فلا تنفع هذه النصوص في اثبات حجيتها - لو سلمت دلالتها على الحجية في حد نفسها - . وثالثا : ان هذه النصوص معارضة لما تقدمت الإشارة إليه من الأخبار المتواترة الدالة على عدم جواز العمل بالخبر غير العلمي ، وانه لابد في العمل بالخبر من وجود شاهد عليه من كتاب الله تعالى شأنه . وجملة القول : انه لا نستطيع الجزم بحجية الخبر من هذه النصوص وما شاكلها . ولعلنا نعود إلى تفصيل الحال إذا سمح لنا المجال إن شاء الله تعالى . واما الاجماع ، فيقرب بوجوه : الوجه الأول : الاجماع القولي الحاصل من تتبع فتاوى العلماء بحجية الخبر ، أو من تتبع الاجماعات المنقولة على الحجية ، فإنه يستكشف به به رضا الإمام ( عليه السلام ) بذلك . واستشكل فيه في الكفاية : بان فتاوى العلماء في حجية الخبر مختلفة من حيث الخصوصيات التي يعتبرونها فيما هو حجة ، ومعه لا يمكن استكشاف رضا الإمام ( عليه السلام ) لعدم اتفاقهم على امر واحد .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 60 ، باب : 4 ، الحديث : 4 .