تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
298
منتقى الأصول
نعم لو علم أنهم يقولون بأجمعهم بحجية خبر الواحد في الجملة ، ثم يختلفون في الخصوصيات المعتبرة فيه ، بحيث يكون القول بحجية الخبر الخاص بنحو تعدد المطلوب لا وحدته - لو علم ذلك - ، تم ما ذكر ولكن دون اثباته خرط القتاد ( 1 ) . الوجه الثاني : اجماع العلماء العملي ، بل المسلمين كافة على العمل بخبر الواحد في أمورهم الشرعية . واستشكل فيه في الكفاية بما استشكل في الوجه الأول ، وبأنه لم يعلم أن اتفاقهم على ذلك بما انهم متدينون ، بل يمكن أن يكون بما انهم عقلاء ( 2 ) فيرجع إلى . . الوجه الثالث : وهو قيام سيرة العقلاء من ذوي الأديان وغيرهم ممن لا يلتزم بدين على العمل بخبر الثقة ، واستمرت هذه السيرة إلى زمان المعصوم ( عليه السلام ) ولم يردع عنه المعصوم ، إذ لو كان لاشتهر وبان وعدم الردع يكشف عن تقرير الشارع للسيرة وامضائه لها ، فتثبت حجية الخبر في الشرعيات . وقد يستشكل بأنه يكفي في ثبوت الردع وجود الآيات الكريمة الناهية عن العمل بغير العلم واتباع الظن ، كقوله تعالى - في سورة الإسراء ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) وقوله تعالى - في سورة يونس - : ( وما يتبع أكثرهم الا ظنا ان الظن لا يغني من الحق شيئا ) فإنها بعمومها تشمل هذه السيرة . ورده صاحب الكفاية بوجوه ثلاث : الأول : انها واردة لبيان عدم كفاية الظن في أصول الدين . الثاني : ان المنصرف من اطلاقها إرادة الظن الذي لم يقم دليل على حجيته واعتباره .
--> ( 1 ) و ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 302 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .