تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
291
منتقى الأصول
القبول ، بل الموضوع هو نفس الجواب بذاته لا بما هو جواب ، يثبت وجوب قبول الخبر الابتدائي غير المسبوق بالسؤال . وأورد على الاستدلال بها بوجوه : الأول : ان ظاهرها في سورة النحل بحسب المورد والسياق هو كون المراد من أهل الذكر علماء اليهود فهي أجنبية عن حجية الخبر . الثاني : ان ظاهر بعض النصوص كون المراد من أهل الذكر أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . الثالث : ان ظاهر الآية لزوم السؤال لأجل تحصيل العلم لا للقبول تعبدا ، كما يقال عرفا : " سل ان كنت جاهلا " ، فإنه ظاهر في كون السؤال طريقا لحصول العلم المرغوب فيه . ويقوى ذلك بملاحظة ان مورد الآية معرفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلاماته ، فلا يعقل تكفلها جعل الحجية لقول المخبر ، فإنه لغو مع الشك في النبوة . هذا مع أنه لا يكتفى في مثل ذلك بغير العلم لأنه من أصول الدين . الرابع : ان موضوع السؤال هم أهل الذكر وهم أهل العلم ، وبمناسبة الحكم والموضوع يستكشف ان وجوب القبول من باب انهم أهل علم ولجهة علمهم ومعرفتهم ، فلا تدل على حجية خبر الراوي الذي لا يحاول سوى رواية ما صدر عن المعصوم ( عليه السلام ) بلا أن يكون له معرفة بكلامه ( عليه السلام ) . وبهذا البيان يظهر ان ما ذكره صاحب الكفاية في مقام الجواب عن هذا الايراد : بان كثيرا من رواة الصدر الأول يصدق عليهم انهم أهل العلم ، كزرارة ومحمد بن مسلم وغيرهما ، فإذا وجب قبول روايتهم وجب قبول رواية غيرهم لعدم الفصل جزما ( 1 )
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 300 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .