تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

289

منتقى الأصول

المقصود فيه عمل الناس بالحق ، وليس المقصود به تأسيس حجية قول المظهر تعبدا . وعليه فمع عدم احراز الواقع لا يحرز موضوع وجوب العمل فلا يثبت وجوب القبول ( 1 ) . وقد استشكل فيه في الكفاية : بأنه بعد تسليم الملازمة لا مجال للايراد عليه بهذين الايرادين ، إذ دعوى الاهمال أو الاختصاص تنافي الملازمة ، فالمتعين انكار الملازمة في مقام الرد ( 2 ) . أقول : ذكر الشيخ ( رحمه الله ) هذين الايرادين في مقام الرد على الاستدلال بآية النفر بالوجوه الثلاثة الأولى التي ذكرناها عن الكفاية . ومن الواضح انهما يرتبطان بنفي الاطلاق المتخيل ، فهما يرتبطان بالوجه الأول والثالث . اما الوجه الثاني الراجع إلى الاستدلال على وجوب الحذر بلزوم اللغوية فلا يمتان له بصلة ، إذ هذا الوجه لا يرجع إلى التمسك بالدلالة اللفظية والاطلاق . ولكن الحق انهما بعنوانهما وإن لم يرتبطا به ، الا انه بملاحظة ملاكهما وما ينتهيان إليه يمكن نفي الاستدلال باللغوية لأنهما ينتهيان إلى أن الغاية هي ظهور الحق والعمل به فلا تنحصر الفائدة في وجوب القبول تعبدا . وعليه ، فلنا ان نقول إن الشيخ ( رحمه الله ) في مقام نفي الملازمة ههنا . وتقريبه لنفيها بهذين الوجهين بملاحظة ملاكهما . ويشهد لذلك ما ذكره بعد ذلك بقوله : " نعم ، لو وجب الاظهار على من

--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 81 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 300 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .