تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
265
منتقى الأصول
وقد تابعه في هذا البيان السيد الخوئي ( حفظه الله ) ( 1 ) . وهذا البيان مخدوش بما تقدم منا قبل قليل من : ان استعمال الأداة في مورد المفهوم يختلف عن استعمالها في غير موارده ، فهي تستعمل في ما يحقق الموضوع في معنى الفرض والتقدير وفي موارد المفهوم في معنى الشرطية والتعليق . وعليه ، فلو أردنا ان نلتزم بثبوت المفهوم بالإضافة إلى الجزء غير المقوم للموضوع دون المقوم له كان علينا ان نلتزم باستعمال الأداة في معنيين وهو محال كما حقق في محله . وعليه ، فلا بد ان نلتزم بأنها مستعملة في الفرض والتقدير بالنسبة إلى المجموع ومعه ينتفي المفهوم بالمرة . ودعوى : ان الواو تفيد العطف وهو بمنزلة تكرار الأداة ، فلا يكون اختلاف المعنى مستلزما لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى . مندفعة : بأنه على تقدير تسليم كون العطف في قوة التكرار لا ينفعنا فيما نحن فيه ، إذ لا عطف في الآية الكريمة وانما اخذ الشرط مقيدا ، والتركب نشأ من تحليله إلى جزئين عقلا فلاحظ . وبعد ان عرفت عمدة الوجه في نفي المفهوم على هذا التقدير ، تعرف انه لا وجه للقول بالمفهوم على تقدير أخذ الموضوع هو الطبيعي والشرط اضافته إلى الفاسق . إذ الوجهان المتقدمان يتأتيان عليه أيضا . فإنه لا ينفع التمسك باطلاق الشرط في اثبات الانحصار ، إذ لا يضر ترتب عدم الحجية على خبر العادل في ترتبه على خبر الفاسق بقول مطلق ، كما أن الموضوع الخارجي لا يقبل الانقسام إلى الحالتين ، بل يقبل الترديد لا غير ،
--> ( 1 ) الواعظ الحسني محمد سرور . مصباح الأصول 2 / 157 - الطبعة الأولى .