تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

264

منتقى الأصول

ونقول بان شأن الأداة جعل مدخولها واقعا موقع الفرض والتقدير ، وهو كما يجتمع مع كلية الموضوع كذلك يجتمع مع جزئيته ، وان كان وجود بعض افراد الموضوع الجزئي ملازما لاحد طرفي المعلق عليه كما فيما نحن فيه ( 1 ) . وهذا الجواب غير تام . اما ما ذهب إليه من أن تعليق الحكم على الشرط يستلزم قصره على الحصة الخاصة . فهو دعوى خالية عن البرهان وخلف فرض كون الموضوع هو الطبيعي بما هو . واما ما ذكره في جواب الشق الثاني . فهو نفس ما ادعيناه ونفس ما انتهينا منه إلى انكار المفهوم . والمتحصل : انه لا يمكننا الالتزام بالمفهوم على هذا التقدير للوجهين المذكورين . ثم إن المحقق العراقي ذهب إلى : ان الشرط إذا كان مركبا مما هو قوام الموضوع وما هو ليس كذلك يكون الشرط ذا مفهوم بالإضافة إلى الجزء غير المقوم للموضوع ، فمثلا لو قيل : " ان ركب الأمير وكان اليوم الجمعة وكان لابسا الأبيض فخذ ركابه " ، فان ركوب الأمير وان كان محققا للموضوع ، الا ان لبسه البياض أو كون اليوم الجمعة ليس من مقومات الموضوع ، فيثبت المفهوم بلحاظها وان كان بالإضافة إلى نفس الركوب لا مفهوم له . وبالجملة : مثل هذا الشرط ينحل إلى شروط متعددة . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فان الشرط هو المجئ بالنبأ واضافته إلى الفاسق ، والمجئ بالنبأ وان كان من مقومات الموضوع ، لكن اضافته إلى الفاسق ليست من مقوماته فيثبت المفهوم بلحاظها ( 2 ) .

--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 76 - الطبعة الأولى . ( 2 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 3 / 111 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .