تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
257
منتقى الأصول
ناقش احتياج الاستدلالي إلى المقدمة الأخيرة ، وذكر انها انما يحتاج إليها لو فرض ان وجوب التبين نفسي ، ولكنه ليس كذلك بل هو شرطي ، بمعنى انه يجب شرطا للعمل بخبر الفاسق . وعليه ، فمجرد انتفائه عند انتفاء الفسق يستلزم جواز العمل بخبر العادل بلا تبين ، بلا احتياج إلى المقدمة المزبورة والترديد المذكور ( 1 ) . وعلى أي حال فالجواب عن هذا الوجه لا يحتاج إلى مزيد بيان ، فإنه يتلخص بما تم تحقيقه من عدم ثبوت مفهوم الوصف ، وان اثبات الحكم لوصف ما لا يستلزم انتفاؤه عند انتفائه ، إذ أساس المفهوم على فهم العلية المنحصرة من التوصيف ، وطريق ذلك ليس إلا لغوية ذكره لو لم يكن علة منحصرة ، وهذا مخدوش بامكان فرض ما يخرج ذكر الوصف عن اللغوية مع عدم الانحصار كأهميته أو وقوعه مورد السؤال ونحو ذلك . ومن الممكن أن يكون الغرض من ذكر الوصف في الآية الكريمة التنبيه على فسق الوليد ( لعنه الله ) وانه لا يتجنب عن الكذب وان كان مسلما . وانما المهم في البحث هو الكلام عن الوجه . . الآخر : وهو الاستدلال بالآية الكريمة بطريق مفهوم الشرط ، فإنه علق وجوب التبين عند العمل على مجئ خبر الفاسق ، فينتفي إذا انتفى الشرط ، فلا يجب التبين عند العمل بخبر العادل ( 2 ) . وقد وقع الكلام بين الاعلام في ثبوت المفهوم للشرط في هذه الآية وعدمه ، مع فرض تسليم أصل مفهوم الشرط وثبوته في نفسه . وقد ذهب الشيخ ( رحمه الله ) إلى أن المفهوم ههنا من باب السالبة بانتفاء
--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 74 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 71 - الطبعة الأولى .