تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
250
منتقى الأصول
- ليس من عوارض السنة الواقعية ، بل من عوارض الخبر ، وما هو مشكوك السنة ، ولذا يدور مداره وجودا وعدما كما لا يخفى . هذا مضافا إلى أن الملاك في كون المسألة أصولية هو ملاحظة نفس عنوانها المحرر لا ما هو لازم ذلك العنوان وما يرجع إليه في اللب ، والمفروض ان عنوان هذا المبحث ليس من مسائل الأصول . وقد تخلص صاحب الكفاية عن هذه المشكلة بعدم التزامه بان موضوع الأصول هو الأدلة الأربعة ، بل التزم بأنه الكلي المنطبق على موضوعات مسائله ، وفي الوقت نفسه التزم بان المسألة الأصولية هي ما تقع نتيجتها في طريق الاستنباط ، فيندرج مبحث حجية خبر الواحد في مسائل الأصول على ما تقدم بيانه في أول الأصول . وقد تقدم منا بعض الاستشكال في تعريف صاحب الكفاية للمسألة الأصولية ، كما تقدم منا الاشكال في تعريفها بأنها ما تقع كبرى قياس الاستنباط الذي ذكره بعض الأعاظم المحققين . وقد اخترنا في ضابط المسألة الأصولية : انها المسألة النظرية التي يتوصل بها إلى رفع التحير في مقام العمل بلا واسطة نظرية . وهذا الضابط يشمل مسألة خبر الواحد بلا كلام . ونعود فنقول : ان كون مسألة خبر الواحد من مسائل الأصول لا ريب فيه ، وانما يؤول الخلاف إلى تحديد ضابط المسألة الأصولية بنحو يشمل هذه المسألة ، بل من طرق معرفة صحة الضابط وسقمه ملاحظة شموله لهذه المسألة وأمثالها . فتدبر . وبعد هذا يقع البحث في أصل الموضوع . وقد حدد الشيخ ( رحمه الله ) جهة البحث في حجية خبر الواحد ببيان : ان حجية الخبر تتوقف على جهات ثلاث :