تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
251
منتقى الأصول
الأولى : احراز ظهوره وإرادته . الثانية : احراز كون الكلام صادرا لبيان الحكم الواقعي . الثالثة : احراز صدوره من المعصوم ( عليه السلام ) . فإذا اختلت إحدى هذه الجهات لم يكن الخبر حجة . والذي يتكفل الجهة الأولى من المباحث ، هو مبحث الظهور الذي تقدم ايقاع الكلام فيه . واما الجهة الثانية ، فيتكفلها الأصول العقلائية الجارية في تنقيح صدور الكلام لبيان الواقع لا صدوره عن تقية ونحو ذلك ، ويصطلح عليها بإصالة الجهة . واما الجهة الثالثة ، فهي التي يتكفلها هذا البحث . فالبحث في حجية خبر الواحد بحث عن اثبات صدور المضمون عن المعصوم ( عليه السلام ) بخبر الواحد . وقد وقع الخلاف في ذلك ، فذهب فريق إلى عدم حجيته . وذهب فريق آخر إلى حجيته . واستدل من ذهب إلى عدم حجيته بالأدلة الأربعة . الأول : العقل ، وهو ما ينسب إلى ابن قبة من استلزام التعبد به تحليل الحرام وتحريم الحلال . وهذا ما تقدم البحث فيه في مبحث الجمع بين الأحكام الواقعية والظاهرية . الثاني : الكتاب المجيد ، ويدل على عدم حجيته ما ورد من الآيات الكريمة المتكفلة للنهي عن اتباع الظن وغير العلم كقوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ( 1 ) . وقوله : ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 36 . ( 2 ) سورة يونس ، الآية : 36 .