تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
246
منتقى الأصول
والحديثان المتعارضان فبأيهما نعمل ؟ . قال ( عليه السلام ) : خذ بما اشتهر بين أصحابك . . " ( 1 ) ، فان مقتضى عموم لزوم الاخذ بكل مشهور ، والمورد وان كان خصوص الخبرين لكنه لا يخصص الوارد . وثالثها : مقبولة ابن حنظلة حيث جاء فيها : " ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فان المجمع عليه لا ريب فيه . . " ( 2 ) تمسكا بعموم التعليل بضميمة ان المراد بالمجمع عليه هو المشهور لاطلاق المشهور عليه في قوله : " ويترك الشاذ . . " . وقد استشكل صاحب الكفاية في هذه الوجوه ، وانتهى من ذلك إلى عدم حجية الشهرة لعدم الدليل . اما الوجه الأول ، فقد استشكل فيه : أولا : انه لا دليل على كون ملاك التعبد بالخبر هو الظن . نعم ذلك مظنون ، ولا دليل على حجية مثل هذا الظن . وثانيا : انه يمكن القطع بعدم كون الملاك هو الظن ، ودعواه غير مجازفة لوضوح ان كثيرا من الموارد التي يثبت بكون الخبر فيها حجة لا يفيد الظن . واما الوجه الثاني ، فاستشكل فيه : بان الظاهر كون المراد من الموصول في قوله : " خذ بما اشتهر بين أصحابك " هو الرواية المشهورة لا مطلق المشهور ، ولو كان فتوى مجردة ( 3 ) . وقد ساق الشيخ لاثبات ذلك الأمثلة المتعددة الظاهرة في رجوع الموصول إلى مورد السؤال ، وهذا واضح عرفا بلا ريب . فإذا سألت شخصا عن
--> ( 1 ) عوالي اللئالي 4 / 133 ، الحديث : 229 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 6 / 301 ، الحديث : 52 . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 292 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .