تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

247

منتقى الأصول

أكل أي الطعامين فقال كل أكثرهما دهنا ، أو ما دهنه أكثر . فلا يتوهم أحد بأنه امر بأكل كثير الدهن في مطلق الموارد من باب ان المورد لا يخصص الوارد . وبعين هذا الاشكال أستشكل في الوجه الثالث ، فذهب إلى أن المراد بالمجمع عليه هو الرواية فقط . واستشكل فيه الشيخ - مع غض النظر عن بعض المناقشات التي يأتي التعرض إليها في مبحث التعادل والترجيح - : بان المراد بالمجمع عليه ما اتفق عليه الكل فلا يشمل المشهور الاصطلاحي ، واطلاق المشهور على المجمع عليه لا يرجع إلى إرادة المشهور الاصطلاحي منه ، بل هو بلحاظ اراده المفهوم العرفي للشهرة وهو الظهور والوضوح ، إذ الشهرة الاصطلاحية من المعاني المستحدثة بين المتأخرين ، فلا معنى ان تراد في رواية ( 1 ) . فاشكال الشيخ يرتكز على نفي مشمول لفظ المجمع عليه للمشهور الاصطلاحي ولو كانت العلة عامة واشكال صاحب الكفاية يرتكز على نفي عموم العلة ولو شمل المشهور اصطلاحا . وبالجملة : الاشكال في دلالة الروايتين واضح فلا حاجة إلى إطالة الكلام فيه فتدبر . * * *

--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 66 - الطبعة الأولى .