تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

187

منتقى الأصول

يرجع إلى استحقاق المؤاخذة وعدم استحقاقها فإنه ليس لدينا مقامان : مقام الرد والبدل ، ومقام اثبات استحقاق المؤاخذة ، بل لدينا مقام واحد وهو مقام اثبات استحقاق العقاب ، ومعنى الحجية مساوق لذلك ، فان معنى صحة الاحتجاج يرجع إلى صحة المؤاخذة . وعليه فما يرد على جعل المنجزية يرد على جعل الحجية . الخامسة : ما ذكره من الدليل الاثباتي على كون المجعول هو الحجية . فإنه غير واضح النتيجة ، فإنه إذا فرضنا ان جعل الطريقية أو غيرها ممكن ثبوتا فلا مرجح بعد طي المقدمات المذكورة في كلامه لكون المجعول هو الحجية ، بل يكون كل من هذه الاحتمالات ممكنا . نعم لو فرض منع غير احتمال الحجية ثبوتا كان احتماله متعينا - لو فرض امكانه - ، ولكن ذلك يخرج عن طور الاستدلال وتقريب بعض الاحتمالات دون بعض فالتفت . واما جعل المؤدى ، فلا محذور فيه الا ما تخيله المحقق النائيني من : ان الأحكام الواقعية فعلية ، فلا يمكن اجتماع الحكمين الواقعي والظاهري ( 1 ) . ولكن عرفت سابقا نفى ذلك وبيان ان الحكم الواقعي انشائي فلا يمتنع جعل المؤدى . هذا كله في مقام الثبوت . اما مقام الاثبات ، فالبحث فيه يقع لو فرض تعدد المحتملات الثبوتية . واما لو فرض انحصارها في واحد فهو المتعين اثباتا . وعلى كل ، فتحن نوقع البحث مع التنزل عن الاشكالات الثبوتية في غير احتمال جعل المؤدى من الاحتمالات .

--> ( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 3 / 103 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .