تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
21
منتقى الأصول
ثم إنه نقل وجهين آخرين للفرق : أحدهما : ما في الفصول من بيان ان جهة الفرق هي الاختلاف الموضوعي بينهما ، فموضوع كل منهما غير موضوع الأخرى ( 1 ) . وناقشه ( قدس سره ) : بان اختلاف الموضوع لا يوجب تعدد المسألة مع وحدة الجهة ، ومع تعددها المسألة وان اتحد الموضوع . ثانيهما : ما ذكر من أن الفارق كون البحث هنا عقليا وفي تلك المسألة عن دلالة اللفظ . وناقشه : بان البحث في تلك المسألة عقلي أيضا ، مع أن هذا الاختلاف لا يستلزم عقد مسألتين ، لأنه تفصيل في المسألة الواحدة كما نراه في بعض المسائل ( 2 ) . ولا يخفى : ان هذه الجهة من البحث وبعض الجهات التالية التي ذكرها في الكفاية لا يترتب على تحقيقها أثر عملي ، ولأجل ذلك أهملنا فيها ذكر المناقشات ، بل نقتصر فيها وفي غيرها على مطلب الكفاية والإشارة إلى جهات الاشكال الواضحة فيه . فانتبه . الجهة الرابعة : في أن المسألة أصولية أولا ؟ . ذهب صاحب الكفاية إلى كونها أصولية : لأنها تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي ، وانها كما تشتمل على جهة المسألة الأصولية تشتمل على جهة المسألة الكلامية والفقهية والمبادئ التصديقية ( 3 ) . والذي يبدو للنظر انها غير أصولية ، إذ احتمالاتها ثلاثة وكل منها لا يقع في طريق استنباط الحكم مباشرة ولا يكون كبرى لقياس الاستنباط ، وذلك لأنه
--> ( 1 ) الحائري الطهراني الشيخ محمد حسين . الفصول الغروية / 140 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 151 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 152 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .