تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
22
منتقى الأصول
اما ان يلتزم بالامتناع لأجل التضاد ، فيقع التعارض بين الدليلين . واما ان يلتزم بالجواز من هذه الجهة لكن يمتنع اجتماع الحكمين لأجل التزاحم ، فتكون النتيجة عدم جواز التمسك بكلا اطلاقي الدليلين ولا بد من تقييد أحدهما . واما ان يلتزم بالجواز من كلتا الجهتين ، فتكون النتيجة جواز التمسك بكلا الاطلاقين من دون تقييد أحدهما . وبالجملة : البحث من هذه الجهة يرتبط بمسألة التزاحم ، فهي على بعض الاحتمالات من المبادئ التصديقية لمسألة التعارض ، وعلى الاحتمالات الأخرى من المبادئ التصديقية لمسألة التزاحم . الجهة الخامسة : في كون المسألة عقلية . وهذا واضح ، إذ لا يرتبط باللفظ ، فإنه ليس هناك ما يدل على الجواز وعدمه بل تشخيص أحدهما مما يحكم فيه العقل . واما ذهاب البعض إلى الجواز عقلا والامتناع عرفا ، فهو لا يعني دلالة اللفظ على الامتناع ، بل مرجعه إلى أن الواحد بالنظر العقلي اثنان ، وبالنظر العرفي المسامحي واحد ذو وجهين ، هذا ما افاده صاحب الكفاية ثم قال : " غاية الأمر دعوى دلالة اللفظ على عدم الوقوع بعد اختيار جواز الاجتماع " ( 1 ) . أقول : لا يظهر الوجه في قوله هذا ، فإنه إن أراد وجود لفظ مخصوص يدل على عدم الوقوع فهو واضح البطلان ، إذ لا وجود لمثل هذا اللفظ كما لا وجود للفظ الدال على الامتناع . وان أراد عدم شمول الاطلاقين للمورد لوحدته بنظر العرف ، فغايته عدم الدلالة على الوقوع لا الدلالة على عدم الوقوع فالتفت . الجهة السادسة : لا يخفى ان الكلام في اجتماع الأمر والنهي يعم جميع
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 152 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .