تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

20

منتقى الأصول

كايجاد الحركة الغصبية الصلاتية ، فإنه يحقق وجود الصلاة ووجود الغصب ، فيقع البحث في أنه في مورد يوجد متعلق الأمر والنهي بايجاد واحد ، هل الوجود واحد فيمتنع الاجتماع أو متعدد فيجوز ؟ ( 1 ) . ويتوجه عليه : ما تقرر في محله من وحدة الايجاد والوجود ذاتا واختلافهما اعتبارا ، فيمتنع ان يفرض وحدة الايجاد وتعدد الوجود . فالمتجه : الالتزام بان المراد بالواحد هو الواحد في الوجود ، لكنه ما كان كذلك بحسب الصورة والنظر العرفي ، وأساس البحث يكون في أن هذا الواحد في الوجود عرفا هل هو كذلك حقيقة ، فيمتنع اجتماع الأمر والنهي فيه أو انه متعدد حقيقة فيجوز اجتماع الامر النهي فيه ؟ . فالقول بالجواز وان كان منشؤه الالتزام بتعدد الوجود ، لكنه لا يتنافى مع فرض وحدة الوجود في موضوع البحث ومدار النفي والاثبات ، فان التعدد بحسب الدقة لا ينافي الوحدة بحسب الصورة والنظر العرفي . فتدبر جيدا . الجهة الثالثة : في بيان جهة الفرق بين هذه المسألة ومسألة استلزام النهي للفساد . والذي افاده في الكفاية ان الاختلاف بينهما باختلاف جهة البحث في كل من المسألتين ، فان البحث في مسألة استلزام النهي للفساد عن أن تعلق النهي بالعمل هل يقتضي فساده أولا ؟ . والبحث في هذه المسألة عن أن تعدد العنوان هل يوجب تعدد المعنون فلا يسري كل من الحكمين إلى متعلق الاخر أو انه لا يوجب فيكون متعلق كل منهما واحدا ؟ فلا جهة جامعة بين جهتي البحث في المسألتين ، نعم لو بني على الامتناع وتقديم جانب الحرمة كان المورد من صغريات تلك المسألة .

--> ( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 340 - الطبعة الأولى .