تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

19

منتقى الأصول

عنوان البحث . الجهة الثانية : في بيان المراد بالواحد في عنوان النزاع . إذ قد يتساءل بان المراد منه إذا كان الواحد الشخصي خرج الواحد الجنسي ، كالصلاة والغصب ، فإنهما واحد جنسا وهو الحركة . ولا وجه لخروجه ، إذ النزاع يقع فيه بلا كلام ، وإذا كان المراد منه ما يعم الواحد الجنسي دخل في محل النزاع ، مثل السجود لله والسجود للصنم ، لأنهما يندرجان تحت كلي السجود ، مع أنه لا نزاع فيه ولا اشكال في أن الأول متعلق الأمر والثاني متعلق النهي في آن واحد . وللإجابة عن هذا التساؤل يرجع إلى ما أفاده صاحب الكفاية في بيان المراد بالواحدة من : ان المراد منه هو الواحد في الوجود سواء كان واحدا شخصيا أو واحدا جنسيا كالصلاة والغصب المتحدين في الوجود فيخرج مثل السجود لله والسجود للصنم ، لأنهما متعددان وجودا وان اتحدا جنسا ، ولا يكاد يكون وجود واحد للسجود يضاف إلى كليهما معا على أن يكون كل منهما متفردا بالإضافة ، لا أن يكون بنحو التشريك كما لا يخفى ( 1 ) . ولكن يتوجه على ما ذكره صاحب الكفاية : انه لا يمكن ان يفرض الواحد في موضوع النزاع هو الواحد في الوجود ، إذ أن القول بالامتناع يبتني على وحدة الوجود والقول بالجواز يبتني على تعدده ، فكيف يفرض إرادة الواحد في الوجود في العنوان الذي يكون موضوع النفي والاثبات وموضوع القول بالجواز والقول بعدمه ؟ ! . وقد التزم المحقق النائيني ( قدس سره ) : بان المراد بالواحد في الايجاد ، وهو لا يستلزم وحدة الوجود ، إذ يمكن ان يتحقق وجودان بايجاد واحد ، .

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 150 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .