تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
13
منتقى الأصول
المتعلق من هذه الجهة ، يعني التمسك باطلاق المتعلق من جهة العصيان ، فيقال ان مقتضاه ثبوت النهي له مطلقا عصي النهي أو لم يعص . ويكون مقتضى هذا الاطلاق ثبوت النهي وتعلقه بالفعل بنحو العموم الاستغراقي ، فينحل إلى افراد متعددة بتعدد افراد الفعل ، فإذا عصي أحدها بقي الاخر على حاله ( 1 ) . ويدور حول مطلب الكفاية تساؤلان : أحدهما : انه ذكر في صدر المبحث ان متعلق النهي صرف الوجود والمطلوب ترك صرف الوجود ، ومن الواضح ان صرف الوجود قسيم لجميع الوجودات ، فكيف يتصور أن يكون متعلق النهي جميع الوجودات المستلزم للانحلال ، بخلاف الأول فإنه يستلزم وحدة النهي ، لعدم التعدد في صرف الوجود فإذا حصل سقط النهي لا محالة ؟ . والاخر : ان الاستغراق لا يثبت بالاطلاق بنظر صاحب الكفاية فإنه يذهب إلى أن استفادة هذه الخصوصيات من الاستغراق أو البدلية أو غيرهما تنشأ من قرينة خاصة في المقام ، وليست هي مفاد الاطلاق ، فان مفاد مقدمات الحكمة ليس إلا إرادة ذات الطبيعة من غير تقييد ، فلاحظ مبحث المطلق والمقيد من الكفاية ( 2 ) . وعليه ، فكيف يحاول ( قدس سره ) اثبات الاستغراق في النهي باطلاق المتعلق ؟ . والتساؤل الثاني حق لا نعرف له جوابا . لكن الأول تمكنا الإجابة عنه : بأنه لم يفرض في صدر المبحث كون متعلق النهي صرف الوجود ، وانما بحثه ثبوتي تقديري ، ومرجعه إلى أنه لو كان متعلق النهي صرف الوجود كمتعلق الامر كانت قضية امتثالهما عقلا مختلفة ، ونظره في قوله : " ثم إنه لا دلالة . . . " ( 3 ) إلى تحقيق
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 150 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 247 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 149 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .