تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

37

منتقى الأصول

وبالجملة : قد تقرر في محله تصوير التخيير بين الأقل والأكثر بنحو معقول وهو ارجاعه إلى التخيير بين المتباينين ، فيرتفع المحذور الذي يذكر في التخيير بين الأقل والأكثر كما يجاب في محله عن الايراد بعدم الأثر في التخيير . فانتظر . وخلاصة الايراد عليه : ان التخيير بين الأقل والأكثر بارجاعه إلى التخيير بين المتباينين كما سيجئ لا محذور فيه ، فيمكن ارجاع ما نحن فيه إلى ذلك النحو من التخيير . فالتفت . الوجه الرابع لتقريب الاجزاء - وهو يختص بالأوامر الضمنية كما سيتضح - : ان دليل الفعل الاضطراري . . تارة : يكون متكفلا لبيان محققية الفعل لما هو الشرط أو الجزء في المأمور به الواقعي . غاية الأمر أنه يقيد بصورة الاضطرار والعذر . مثلا إذا اخذ في المأمور به الواقعي شرط خاص كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ثم بين بدليل آخر أن الفعل الكذائي محقق لهذا الشرط وسبب له ، كالدليل الدال على سببية الوضوء للطهارة ، فمقتضى اطلاق هذا الدليل سببية الوضوء للطهارة في مطلق حالات وآنات المكلف . فإذا جاء دليل يبين فيه بان التيمم كالوضوء في محققيته للطهارة ووجودها به كقوله ( عليه السلام ) : " التراب أحد الطهورين " ولكنه في ظرف خاص وهو ظرف الاضطرار ، لم يكن منافيا لدليل سببية الوضوء ، بل كان الاتيان به في ظرفه إتيانا للفعل واجدا لشرطه الواقعي ، نظير ما لو دل دليل على سببية غسل الجمعة للطهارة في يوم معين وهو يوم الجمعة ، فإنه لا تنافي بين دليل الغسل والوضوء . فإذا كان دليل الفعل الاضطراري يتكفل بيان محققية الفعل للشرط الواقعي للمأمور به كدليل : " التراب أحد الطهورين " بالنسبة إلى دليل شرطية