تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
38
منتقى الأصول
الطهارة وهو : " لا صلاة إلا بطهور " ( 1 ) ، غاية الأمر انه يقيد بصورة العذر وحاله ، فإذا جاء بالتيمم في حال العذر فقد تحقق منه الشرط للمأمور به الواقعي وهو الطهارة ، فيكون قد جاء بالصلاة المأمور بها واقعا ، وهي الصلاة مع الطهارة ، فلا كلام في الاجزاء لأنه في الحقيقة يكون من الاتيان بالمأمور به الواقعي ولا اشكال في إجزاء الاتيان بالمأمور به عن أمره . وبالجملة : ليس لدينا في هذا الفرض مأمور به بالأمر الاضطراري ، بل ليس إلا الامر الواقعي . غاية الأمر دليل الاضطرار يتكفل التوسعة فيما هو المحقق للشرط فيضيف إلى الوضوء - مثلا - التيمم في سببيته للطهارة . ومن هنا يقال إنه لو توضأ في مواضع جواز التيمم للعذر صح الوضوء لاطلاق دليله الشامل لصورة العذر ، وعدم منافاة دليل التيمم له ، إذ هو يتكفل سببية التيمم ولا ينفي سببية الوضوء . وعليه ، فالمأتي به مع التيمم يكون هو المأمور به الواقعي لأنه صلاة مع الطهارة ، فلا اشكال في إجزائه ، فيخرج الفرض نتيجة عن محل الكلام في الاجزاء وعدمه ، إذ لا تعدد للامر في المقام . وأخرى : يكون دليل الاضطرار متكفلا للامر بالفعل الاضطراري مع العذر - لا بيان اشتراك الفعل الاضطراري مع الفعل الاختياري في الأثر المعتبر في المأمور به - كالأمر بالجلوس في الصلاة مع العجز عن القيام ، وكالأمر بالتيمم مع العذر لو قيل بان الشرط هو الوضوء لا الطهارة الحاصلة بأحدهما ونحو ذلك . فلا اشكال في إجزاء الفعل الاضطراري عن الامر الواقعي أيضا . بيان ذلك : ان دليل الشرطية لا تكليفا والزاما بالفعل - حتى يختص بصورة التمكن - ، بل انما يتكفل بيان دخالة هذا الفعل في حصول
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 256 ، باب : 1 من أبواب الوضوء ، حديث : 1 و 6 .